مرتضى الزبيدي
401
تاج العروس
وأَدرَرْتُ عليه الضَّرْبَ : تَابَعْتُه ، وهو مَجَاز . والدُّرْدُر ، بالضَّمّ : طَرَفُ اللِّسَان ، وقيل : أَصْلُه . هكذا قاله بَعْضُهم في شرْح قَوْل الرَّاجِز : أُقْسِم إن لم تَأْتنِا تَدَرْدَرُ * ليُقْطَعَنَّ مِن لِسَانٍ دُرْدُرُ والمعروف مَغْرِزُ السِّنّ ، كما تَقَدَّم . ودَرَّت الدُّنْيا على أَهِلها : كَثُرَ خَيْرُها ، وهو مَجَاز ، ورِزْق دَارٌّ ، أَي دائِمٌ لا يَنقَطِع . ويقال : دَرَّ بما عندَه ، أَي أَخرَجه . والفارسيّة الدَّرِّيّة ، بتشديد الراءِ والياءِ : اللُّغَة الفُصْحَى من لُغَات الفُرْس ، منسوبة إلى دَرْ ، بفتح فسكون ، اسم أَرض في شيِرازَ ، أو بمعنَى البابِ وأُرِيد به بابُ بَهْمَن بن اسِفنْدِيَار . وقيل : بَهْرَام بن يزْدجِرد . وقِيل : كِسْرى أَنُوشِرْوَان . وقد أَطال فيه شَيْخُ شُيُوخِ مشايخنا الشِّهَاب أحمدُ بن مُحَمَّد العجَمِيّ ، خاتِمَةُ المُحَدِّثين بمصر ، في ذَيْله على لُبِّ اللُّباب للسّيوطيّ ، وأَورد شيخُنَا أَيضاً نقلاً عنه وعن غيره ، فليراجع في الشرْح . ودُرّانَةُ : من أَعلام النّساءِ ، وكذلك دُرْدَانةُ . وأَبو دُرَّة بالضَّمّ : قرية بمصر . [ دزر ] : الدَّزْرُ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقال ابنُ الأَعْرابِيّ : هو الدَّفْعُ ، يقال : دَزَرَه ودَسَره ودَفَعَه بمَعْنىً واحدٍ ، كذا في التَّكْملَة . [ دزمر ] : دِزْمَارةُ ، بالكَسْر ( 1 ) ، أَهملَهُ الجَوهَرِيّ والصَّاغانِيُّ والجماعة ، وهو : ع ، منه الشيخ الإمام كَمَالُ الدّين أَبُو العَبّاس أَحمدُ بنُ كُشاشِبْ بن عَلِيٍّ الفَقِيهُ الشّافِعِيّ الصوفيّ الدِّزْمَارِيّ . له شَرْح التَّنْبِيه وكتاب الفروق وتُوفِّيّ سنة 643 في 17 ربيع الآخِر ، هكذا ذكرَه ابنُ السُّبْكِيّ في الطبقات الكُبرَى وابْنُ قَاضِي شَهْبَةَ في تَرْجَمَته . [ دسر ] : الدَّسْرُ : الطَّعْنُ والدَّفْع الشَّدِيدُ ، يقال : دَسَرَهُ بالرُّمْح . وفي حديث عُمَر رضي الله عنه : " فيُدْسَر كما يُدْسَر الجَزُورُ " ، أَي يُدْفَع ويُكَبُّ للقَتْل كما يُفعَل بالجَزُور عند النَّحْر . في حديث الحَجَّاج أَنه قال لسِنان بْنِ يَزِيدَ النَّخَعيّ لَعَنَهُ الله : " كيف قَتَلْتَ الحُسَيْن ؟ قال : " دَسَرْتُه بالرُّمح دَسْراً ، وهَبَرْتُه بالسَّيْفِ هَبْراً " أَي دَفَعْتُه دَفعاً عِنيفاً . فقال له الحجَّاجُ : " أمَا واللِه لَا تَجْتَمِعَانِ في الجَنَّة أَبداً " وفي حَدِيث ابن عَبّاس ، وسُئل عن زَكَاة العَنْبَر فقال : " إنّمَا هو شَيْءٌ دَسَرَه البَحْرُ " ، أَي دَفَعَه مَوْجُ البَحْرِ وأَلقاه إلى الشَّطّ فلا زَكَاةَ فيه . ومن المَجاز : الدَّسْر : الجِمَاعُ ، يقال : دَسَرَها بأَيرِه ، كذا في المُحْكَم ، وهو مِدْسَرُ جِمَاعٍ كمِنْبر ، أَي نَيَّاكٌ . وعن مُجَاهِد : الدَّسْر : إِصلاحُ السَّفِينَة بالدِّسَار ، بالكَسْر ، اسم للمِسْمَارِ ، وبه فَسَّر بعضُهم قوله تعالى : ( ذَاتِ أَلْوَاحٍ ودُسُرٍ ) ( 2 ) وفي حَدِيث عَلِيّ : " رَفَعَهَا بغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمها ، ولا دِسَارٍ يَنْتَظِمُها " ( 3 ) . والدَّسْر أيضاً : إدْخَالُ الدِّسارِ أَي المِسْمَارِ في شَيْءٍ بقُوَة ، قاله الزَّجَّاجُ . يقال : دَسَرْت المِسْمَارَ أَدْسُرُه وأَدْسِرُه دَسْراً ، وكلُّ ما سُمِّر فقد دُسِرَ . والدِّسَارُ أيضاً : خَيْطٌ من لِيفٍ تُشَدُّ به أَلواحُهَا ، وبه فَسَّرَ بَعْضٌ الآيةَ المَذْكُورَة . وجمعَ الفَرّاءُ بين القَوْلَيْن فقال : الدُّسُر : مَسَامِيرُ السَّفِينَةِ وشُرُوطُها التي تُشَدُّ بها . وقال غيرُه : الدَّسْر : خَرْزُ السَّفِينَة ، ج أَي جمع دِسَار دُسْرٌ ، بضمّ فسكون ، ودُسُرٌ ، بضَمَّتَيْن مثل عُسْر وعُسُرٍ ، وقيل : الدُّسُر ، بضَمَّتَين ، هي السُّفُن بعَيْنها ، تَدْسُرُ ، أَي تَدْفع المَاءَ بصُدُورِهَا ، الواحِدَةُ دَسْرَاءُ . ودَسَرَت السّفِينَةُ الماءَ بصَدْرها : عَانَدَتْه . والدَّوْسَرُ : الجَمَلُ الضَّخْمُ الشَّدِيدُ المُجْتَمِعُ ذو هَامَةٍ ومَنَاكِبَ ، وهي بِهَاءٍ ( 4 ) . قال عِديّ : ولقَدْ عَدَّيْتُ دَوْسَرَةً * كعَلاَةِ القَيْنِ مِذْكَارَا والدَّوْسَر : نَبْتٌ يُجاوِز الزَّرْعَ في الطُّول ، وله سُنْبل وحَبٌّ ضاوِيّ دَقِيق أَسْمَرُ ، قاله أَبو حَنِيفَة . يقال إِن اسم حَبِّه الزِّنُّ يَخْتَلط بالبُرِّ ، وسيأتْي في النُّون .
--> ( 1 ) في معجم البلدان : دزمار بكسر أوله وتشديد ثانيه قلعة حصينة من نواحي أذربيجان قرب تبريز . ( 2 ) سورة القمر الآية 13 . ( 3 ) عن النهاية وبالأصل " ينظمها " . ( 4 ) في اللسان والأنثى : دوسر ودوسرة .